الحسن الهمداني ( ابن الحائك )
70
الإكليل من أخبار اليمن وأنساب حمير
وفصيلة . قالوا : وإنما سميت الشعوب شعوبا ، لأنّ القبائل تشعبت منها ، وسميت القبائل قبائل ، لأن العمائر تقابلت عليها . فالشعب يجمع القبائل ، والقبيلة تجمع العمائر ، والعمارة تجمع البطون ، والبطون تجمع الأفخاذ ، والفخذ تجمع الحبال ، والحبل يجمع الفصائل ، والفصيلة من يساكن المرء وينفصل منه ويعصب عليه من حبله كما قال اللّه عز وجل : وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ ( 13 ) « 1 » ومن العرب من يجعل الحبل أدنى إلى الرجل من فصيلته ، والشعب والحيّ بمعنىّ يقال : شعب عظيم ، وحيّ عظيم قالوا : مضر شعب وكنانة قبيلة ، وقريش عمارة ، وفهر بطن ، وقصيّ فخذ ، وهاشم حبل ، وآل العباس فصيلة . وأما الرهط فكثير وقليل من هذه الصنوق . وقال اللّه عز وجل وذكر قول أهل مدين لشعيب « 2 » : - وَلَوْ لا رَهْطُكَ لَرَجَمْناكَ أي عشيرتك ، لرجمناك أي قتلناك . وقال : وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ « 3 » ، أي من رهط مثل قول العرب : ثلاث ذود . والذود الكثير .
--> ( 1 ) سورة المعارج ، الآية : 12 . ( 2 ) هذا من كلام المؤلف تفسيرا للآية التي أولها وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً [ سورة هود ، الآية : 84 إلى الآية 91 ] . ( 3 ) سورة النمل ، الآية : 48 .